مجد الدين ابن الأثير

41

النهاية في غريب الحديث والأثر

* وفيه ذكر " الصفا والمروة " في غير موضع . هو اسم أحد جبلي المسعى . والصفا في الأصل جمع صفاة ، وهي الصخرة والحجر الأملس . ( س ) ومنه حديث معاوية " يضرب صفاتها بمعوله " هو تمثيل : أي اجتهد عليه وبالغ في امتحانه واختباره . * ومنه الحديث " لا تقرع لهم صفاة " أي لا ينالهم أحد بسوء . * وفى حديث الوحي " كأنها سلسلة على صفوان " الصفوان : الحجر الأملس . وجمعه صفى . وقيل هو جمع ، واحده صفوانة . ( باب الصاد مع القاف ) ( صقب ) ( ه‍ ) فيه " الجار أحق بصقبه " الصقب : القرب والملاصقة . ويروى بالسين . وقد تقدم . والمراد به الشفعة . ( ه‍ ) ومنه حديث علي رضي الله عنه " كان إذا أتى بالقتيل قد وجد بين القريتين حمله على أصقب القريتين إليه " أي أقربهما . ( صقر ) ( ه‍ ) فيه " كل صقار ملعون ، قيل يا رسول الله : وما الصقار ؟ قال : نشء يكونون في آخر الزمان ، تكون تحيتهم بينهم إذا تلاقوا التلاعن ، ويروى بالسين . وقد تقدم . ورواه مالك بالصاد ، وفسره بالنمام . ويجوز أن يكون أراد به ذا الكبر والأبهة ( 1 ) ، لأنه يميل بخده . * ومنه الحديث " لا يقبل الله من الصقور يوم القيامة صرفا ولا عدلا " هو بمعنى الصقار . وقيل هو الديوث القواد على حرمه . ( ه‍ ) وفى حديث أبي خيثمة " ليس الصقر في رؤوس النخل " الصقر : عسل الرطب ها هنا ، وهو الدبس ، وهو في غير هذا اللبن الحامض . وقد تكرر ذكر الصقر في الحديث وهو هذا الجارح المعروف من الجوارح الصائدة .

--> ( 1 ) قال الهروي : ورواه بعض أهل العلم بالعين ، وقال : هو ذو الكبر . وأنكره الأزهري .